محمد الريشهري
481
كنز الدعاء
خَلقِكَ مِنكَ مَجلِساً ، وأَعظَمَهُم عِندَك جاهاً ، وأَوفَرَهُم عِندَكَ حَظّاً في كُلِّ خَيرٍ أنتَ قاسِمُهُ بَينَهُم . اللَّهُمَّ أورِد عَلَيهِ مِن ذُرِّيَّتِهِ وأَزواجِهِ وأَهلِ بَيتِهِ وذَوي قَرابَتِهِ وامَّتِهِ مَن تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وأَقرِر عُيونَنا بِرُؤيَتِهِ ولا تُفَرِّق بَينَنا وبَينَهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَعطِهِ مِنَ الوَسيلَةِ وَالفَضيلَةِ وَالشَّرَفِ وَالكَرامَةِ ما يَغبِطُهُ « 1 » بِهِ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ ، وَالنَّبِيّونَ وَالمُرسَلونَ ، وَالخَلقُ أجمَعونَ . اللَّهُمَّ بَيِّض وَجهَهُ ، وأَعلِ كَعبَهُ ، وأَفلِج حُجَّتَهُ ، وأَجِب دَعوَتَهُ ، وَابعَثهُ المَقامَ المَحمودَ الَّذي وَعَدتَهُ ، وأَكرِم زُلفَتَهُ ، وأَجزِل عَطِيَّتَهُ ، وتَقَبَّل شَفاعَتَهُ ، وأَعطِهِ سُؤلَهُ ، وشَرِّف بُنيانَهُ ، وعَظِّم بُرهانَهُ ، ونَوِّر نورَهُ ، وأَورِدنا حَوضَهُ ، وَاسقِنا بِكَأسِهِ ، وتَقَبَّل صَلاةَ امَّتِهِ عَلَيهِ ، وَاقصُص بِنا أثَرَهُ ، وَاسلُك بِنا سَبيلَهُ ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وَاستَعمِلنا بِسُنَّتِهِ ، وَابعَثنا عَلى مِنهاجِهِ ، وَاجعَلنا نَدينُ بِدينِهِ ، ونَهتَدي بِهُداهُ ، ونَقتَدي بِسُنَّتِهِ ، ونَكونُ مِن شيعَتِهِ ومَواليهِ ، وأَولِيائِهِ وأَحِبّائِهِ ، وخِيارِ امَّتِهِ ، ومُقَدَّمِ زُمرَتِهِ ، وتَحتَ لِوائِهِ ، نُعادي عَدُوَّهُ ، ونُوالي وَلِيَّهُ ، حَتّى تورِدَنا عَلَيهِ بَعدَ المَماتِ مَورِدَهُ غَيرَ خَزايا ولا نادِمينَ ، ولا مُبَدِّلينَ ولا ناكِثينَ . « 2 » اللَّهُمَّ وأَعطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ مَعَ كُلِّ زُلفَةٍ زُلفَةً ، ومَعَ كُلِّ قُربَةٍ قُربَةً ، ومَعَ كُلِّ وَسيلَةٍ وَسيلَةً ، ومَعَ كُلِّ فَضيلَةٍ فَضيلَةً ، ومَعَ كُلِّ شَفاعَةٍ شَفاعَةً ، ومَعَ كُلِّ كَرامَةٍ كَرامَةً ، ومَعَ كُلِّ خَيرٍ خَيراً ، ومَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً ، وشَفِّعهُ في كُلِّ مَن يَشفَعُ لَهُ في امَّتِهِ وغَيرِهِم مِنَ الامَمِ ، حَتّى لا يُعطى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولانَبيٌّ مُرسَلٌ ولا عَبدٌ مُصطَفىً إلّادونَ ما أنتَ مُعطيهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ يَومَ القِيامَةِ .
--> ( 1 ) . يقال : غَبَطتُ الرجلَ أغبِطه غَبطاً ، إذا اشتهيتَ أن يكون لك مثل ما لَه ، وأن يدوم عليه ما هو فيه ( النهاية : ج 3 ص 339 « غبط » ) . ( 2 ) . النكث : نقض العهد ( النهاية : ج 5 ص 114 « نكث » ) .